قصيدة " حسبي ربي " للشيخ رائد صلاح

شاطر
avatar
ابو الفنون

المساهمات : 124
العمر : 25
ذكر

عادي قصيدة " حسبي ربي " للشيخ رائد صلاح

مُساهمة من طرف ابو الفنون في 30.07.10 21:00

قصيدة " حسبي ربي " للشيخ رائد صلاح



رائد صلاح" ولدسنة 1958م في مدينة أم الفحم، ودرس المراحل الابتدائية، والإعدادية، والثانوية في مدارسها، ثم أكمل تعليمه الجامعي في كلية الشريعة بمدينة الخليل.

وبعد أن تخرج من كلية الشريعة أدخل السجن بتهمة الارتباط مع منظمة محظورة وهي (أسرة الجهاد) وكان ذلك عام 1981، ثم بعد الخروج من السجن فرضت عليه الإقامة الجبرية لفترة طويلة، ثم رفضت وزارة المعارف الإسرائيلية طلبه للالتحاق في سلك التعليم كمعلم في مدارس أم الفحم.

وفي عام 1985م تزوج الشيخ رائد صلاح، وفي عام 1986م عمل محررًا في مجلة الصراط الشهرية الإسلامية حتى نهاية عام 1988م، بعدها تفرغ في مطلع عام 1989م، لخوض انتخابات رئاسة بلدية أم الفحم عن الحركة الإسلامية، ونجح في تلك الانتخابات بنسبة تزيد على 70% وأصبح رئيسًا للبلدية وهو ابن 31 عاماً، ثم خاض الانتخابات للمرة الثانية عام 1993م، ونجح بنسبة تزيد على 70% أيضًا، ثم خاض الانتخابات للمرة الثالثة عام 1997م، ونجح بنسبة تزيد على 70% للمرة الثالثة، وفي عام 2001م قدم استقالته ليفسح المجال لغيره من قادة الحركة الإسلامية.

وفي رحلة العطاء شغل الشيخ صلاح منصب نائب رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية ونائب رئيس لجنة المتابعة العليا للمواطنين العرب منذ انتخابه لرئاسة بلدية أم الفحم حتى استقالته.

وفي عام 1998م قاد أحداث الروحة التي اجتاحت خلالها قوات الشرطة الإسرائيلية مدينة أم الفحم وأصابت بنيراتها وبالغاز المدمع قرابة 600 مواطن، ونجح مع لجنة الروحة الشعبية أن يحرروا غالبية أراضي الروحة، وفي نفس العام أعلن مشروع المجتمع العصامي الذي يهدف إلى بناء الذات لفلسطيني الداخل.

وفي عام 2000م تعرض لمحاولة اغتيال في الأيام الاولى من انتفاضة الأقصى وأصيب بعيار ناري في رأسه من قبل القوات الإسرائيلية، ثم وجهت له "لجنة أور" المشكلة في أعقاب استشهاد 13 مواطنًا عربيًا في الداخل خلال انتفاضة الأقصى إنذارًا واعتبرته أحد المسببين للمسيرات ورأت الجماهيرالعربية بذلك محاولة لإزاحة التهمة عن المجرم إيهود باراك رئيس وزراءالعدو آنذاك وقيادات الأمن الصهيوني والصاقها بالضحية.
على مدى عامين (ابتداء من 13/5/2005م) كانت هذه بعض ملامح المصاعب والمعاناة التي عاشها الشيخ صلاح، وخلال هذه المدة تفجرت شاعرية الشيخ، وكان هذا العطاء الشعري المتمثل في هذه المجموعة الشعرية التي تعدّ ضممية حية "لشعر السجون".

وعملية السَّجْن ـ أو الاعتقال تعني عملية عزل ـ أو انعزل قهري ـ فالسجين منفصل عن مجتمعه الخاص والعام، بل عن عالم الخارج كله، ليكون محصورًا في مكان ضيق محدود، مع نزلاء، يكونون جميعا ـ أو بعضهم مرتبطين به ارتباطًا قيميًا فكرًا ومعتقدًا وسلوكًا، مع اختلاف في درجة الاعتناق والمعاناة، وبقدر قوة الإيمان، ونضوج الفكر، وحيوية الضمير، والولاء للعقيدة تخف حدة الشعور بالوحشة، وبشاعة العزلة، وآلام الاغتراب على حد قول ابن الرمي:

أعاذك أنْس المجد من كل وحشه فإنك في هذا الأنام غريبُ

ومن ثم .. واعتمادًا على هذا الملاذ الإيماني يكون للسجين الأديب "عالم خاص" له طروحاته، وامتداداته التي تتخطى ـ بل تكتسح ـ هذه الأسوار المادية الصماء.

والمسلم الداعية يجد غذاءه الروحي، وملاذه القوي الحصين، وهو يتجه إلى الله في سجنه، فنرى شاعرن بشفافية روحية صوفية يتجه إلى ربه بقصيدة طويلة، نظمها في معتقله في 16/8/2003م) عنوانها " حسبي أنت الله " يقول فيها:



حسبي أنت رقيبي

ونصيري وطبيبي

حسبي أنت حبيبي

ومغيثي ومجيبي

حسبي أنت الله

....

يا جابر كل كسير

بجروح القلب أسير

يدعو في الليل حسير

وغزير الدمع صبور

حسبي أنت الله

يامؤنس كل غريب

محتار الدرب سليب

ومغيث نِدا المكروب

والحال عليه عصيب

حسبي أنت الله

يا ملجأ كل شريدْ

مطعون الصدر طريدْ

يا شافي كل قعيد

والداء عليه شديد

حسبي أنت الله

ياحي ويا قيوم

قد نال القلب كلوم

وجرت في الصدر هموم

وأذاب الروح غموم
حسبي أنت الله



    الوقت/التاريخ الآن هو 18.10.17 15:24